فغفرنا له ذلك وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب أي مرجع.
في الزلفى وجهان : أحدهما : الكرامة، وهو المشهور. الثاني : الرحمة قاله الضحاك. فرفع رأسه وقد قرح جبينه.
واختلف في هذه السجدة على قولين : أحدهما : أنها سجدة عزيمة تسجد عند تلاوتها في الصلاة وغير الصلاة، قاله أبو حنيفة. الثاني : أنها سجدة شكر لا يسجد عند تلاوتها لا في الصلاة، ولا في غير الصلاة وهو قول الشافعي.
قال وهب بن منبه : فمكث داود حيناً لا يشرب ماء إلا مزجه بدموعه، ولا يأكل طعاماً إلا بلّه بدموعه، ولا ينام على فراش إلا غرقه بدموعه. وحكي عن داود أنه كان يدعو على الخطّائين فلما أصاب الخطيئة كان لا يمر بواد إلا قال : اللهم اغفر للخاطئين لعلك تغفر لي معهم.
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود