ﮅﮆﮇﮈﮉﮊ

قوله : إِذْ عُرِضَ في ناصبه أوجهٌ :
أحدها :«نِعْمَ » : وهو أضعفها ؛ لأنه لا يتقيد مدحه بوَقْتٍ، ( و ) لِعدم تصرف «نِعْمَ ». قال ابن الخطيب : التقدير نعم العبد إذْ كَانَ من أعماله أنَّه فَعَلَ كَذَا.
الثاني :«أواب » وفيه تقييد وصفه بذلك بهذا الوقت.
والثالث : اذكر مقدّراً، وهو أسلمها.
والعَشِيُّ من العصر إلى آخر النهار. والصَّافِنَاتُ جمع صَافن، وفيه خلاف بين أهل اللغة فقال الزجاج : هو الذي يقف على إحدى يديه ويقف على طرف سنبكه، وقد يفعل ذلك بإحدى رجليه، قال وهي علامة الفراهة وأنشد :
أَلِفَ الصُّفُونَ فَلاَ يَزَالُ كَأَنَّهُ*** مِمّا يَقُومُ عَلَى الثُّلاثِ كَسِيرا
وقيل : هو الذي يجمع بين يديه ويسويهما، وأما الذي يقف على سنبكه فاسمه المُخِيم، قاله أبو عبيد.
وقيل : هو القائم مطلقاً أي سواء كان من الخيل، أو من غيرها، قاله القُتَبِيّ. واستدل ( بحديث ) وبقوله عليه الصلاة و السلام :«مَنْ سَرَّهُ أنْ يَقُومَ النَّاسُ لَهُ صُفُوناً فَلْيَتَبوَّأ مَقعَدَهُ مِنَ النَّار » أي يديمون له القيام. وحكاه قطرب أيضاً. وجاء في الحديث «قُمْنَا صُفُوناً » أي صافِّين أقدامَنا، وقيل : هو القيام مطلقاً سواء وقفت على طرف سنبك أم لا، قال الفراء : على هذا رأيت أشعارَ العرب، وقال النابغة :
لَنَا قُبًّةٌ مَضْرُوبَةٌ بِفنَائِهَا***عِتَاقُ المَهَارَى والجِيَادُ الصَّوَافِنُ
والجياد إما من الجَوْدَة، يقال : جَادَ الفرسُ يَجودُ جَوْدَةً وجُودَةً بالفتح والضم فهو جَوَاد، للذكر والأنثى. والجمع جِيَادٌ وأجْوَادٌ، وأَجاوِيدُ، وقيل : جمع لِجَوْد بالفتح كثَوْبٍ وثِيَاب. وقيل : جمع جَيِّد. وإِما من الجِيدِ وهو العُنُق، والمعنى : طويلة الأعناق الأجياد. وهو دال على فراهَتِها.

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية