ﮅﮆﮇﮈﮉﮊ

وقوله : الصَّافِناتُ الْجِيَادُ ٣١ يعني الخيل، كان غَنِمها سُليمان بن داود من جَيشٍ قاتله فظفِر به. فلما صَلّى الظهر دَعا بها، فلم يزل يَعرضها حتّى غابت الشمس ولم يصلّ العصر. وكان عندهم مهيباً. لا يبْتَدأ بشيء حتى يَأمر به، فلم يذكر العَصْر. ولم يَكنْ ذلكَ عن تجبُّر منه، فلما ذكرها قَالَ إنَّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الخَيْرِ يقول : آثرت حُبّ الخيل، والخير في الكلام العرب : الخيل. والصَّافنات - فيما ذكر الكلبي بإسناده - القائمة على ثلاث قوائم وقد أقامت الأخرى على طرف الحافر من يدٍ أو رجلٍ. وهي في قراءة عبد الله ( صَوَافِنَ فإذَا وَجَبَتْ ) يريد : معقولة على ثلاث. وقد رأيت العرب تجعَل الصَّافن القائم على غير ثلاث. أو على غير ثلاث. وأشعَارهم تدلّ عل أنها القِيام خاصّةً والله أعلم بصوابه : وفي قراءة عبد الله ( إنّي أحببت ) بغير ( قال ) ومثله مما حذف في قراءتنا منه القول وأثبت في قراءة عبد الله وَإِذْ يَرْفَع إِبراهيمُ القَوَاعِدَ مِنَ البَيْتَ وإسْماعِيلُ ويَقُولاَنِ وليْسَ في قراءتنا ذلك. وكلّ صَوَاب.

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير