وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ (٣٧).
[٣٧] وَالشَّيَاطِينَ عطف على بَنَّاءٍ وتبدل من الشياطين.
كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ فكانوا يبنون له الأبنية العجيبة، ويغوصون في البحر يستخرجون له اللؤلؤ.
...
وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ (٣٨).
[٣٨] وتعطف على وَغَوَّاصٍ: وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ مشدودين فِي الْأَصْفَادِ بالقيود، فكان يأخذ مَرَدَةَ الشياطين، فيجمع أيديهم إلى أعناقهم في الجوامع، ويتركهم كذلك.
...
هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (٣٩).
[٣٩] هَذَا عَطَاؤُنَا الذي لا يقدر عليه غيرنا.
فَامْنُنْ فأعطِ منه مَنْ شئت.
أَوْ أَمْسِكْ امنع عن الإعطاء من شئت بِغَيْرِ حِسَابٍ أي: غيرَ محاسَبْ على الإعطاء والمنع، وكان إذا أعطى أُجر، وإن منع لم يأثم، بخلاف غيره.
...
وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ (٤٠).
[٤٠] وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى لقربى في الآخرة وَحُسْنَ مَآبٍ وهو الجنة.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب