ﭶﭷﭸﭹﭺ

قوله : إِنا أَخْلَصْناهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ : فردّ ذِكْرَى الدَّارِ وهي مَعرفة على ( خَالِصَةٍ ) وهي نكرة. وهي كقراءة مَسْروق ( بِزِينةٍ الكواكب ) ومثله / ١٦٤ ا قوله هَذَا وإنَّ لِلطَّاغين لشَرَّ مآبٍ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها فردّ جهنّم وهي معرفة على شرّ مآبٍ وهي نكرة. وكذلك قوله : وإنّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مآبٍ جَناتِ عَدْنٍ مُفَتَّحة والرفع في المعرفة كلّها جائز على الابتداء. أنشدني بعض العرب :

لعمرك مانخلى بدارِ مَضِيعَةٍ وَلاَ ربُّها إن غاب عَنْها بخائف
وإن لها جارين لن يغدِرا بها رَبِيبُ النَّبِيِّ وابنُ خير الخلائف
فرفع على الابتداء.
وقد قرأ أهل الحجاز ( بخالصَةِ ذِكْرَى الدار ) أضافوها. وهو وجه حَسَنٌ. ومنهُ : كَذَلكَ يَطْبَعُ اللهُ على كُلّ قَلْب مُتَكَبِّرٍ جَبّارٍ ومَنْ قال قلبٍ متكبّرٍ جَعَل القلب هو المتكبّر.

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير