ﭶﭷﭸﭹﭺ

قَوْله تَعَالَى: إِنَّا أخلصناكم بخالصة ذكرى الدَّار وَقُرِئَ: " بخالصة " من غير تَنْوِين، فَأَما بِالتَّنْوِينِ: فَمَعْنَاه: بخلة خَالِصَة، وَهِي ذكرى الدَّار.
وَقيل: إِن ذكرى الدَّار بدل عَن قَوْله: خَالِصَة على هَذِه الْقِرَاءَة، وَأما الْقِرَاءَة بِالْإِضَافَة، [فمعناها] : أخلصناهم بِأَفْضَل مَا فِي الْآخِرَة، حكى هَذَا عَن أبي زيد، وَقَالَ مُجَاهِد: أخلصناهم مَا ذكرنَا بِالْجنَّةِ لَهُم.
وَعَن مَالك بن دِينَار قَالَ ابْن عَبَّاس: أزلنا عَن قُلُوبهم حب الدُّنْيَا وَذكرهَا وأخلصناهم بحب الْآخِرَة وَذكرهَا، وَعَن بَعضهم: وأخلصناهم عَن الْآفَات والعاهات، وجعلناهم يذكرُونَ الدَّار الْآخِرَة، وَالْأولَى فِي قَوْله: أخلصناهم أَي: جعلناهم مُخلصين بِمَا أخبرنَا عَنْهُم،

صفحة رقم 448

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية