ﮔﮕﮖﮗﮘ

ترفع الأبواب لأن المعْنى : مفتَّحَةً لهم أبْوَابها. والعرب تجعَل الألف واللام خَلفا من الإضافَة فيقولون : مررت على رجلٍ حَسَنةٍ العَيْنُ قبيحٍ الأنفُ والمعْنى : حسنةٍ عَينُه قبيحٍ أنفُه. ومنه قوله فَإِنّ الجَحيمَ هي المأوَى فالمعنَى - والله أعلم - : مأواه. ومثله قول الشاعر :

ما ولدتكم حيَّةُ بنة مالك سِفَاحا وما كانتْ أحاديث كاذب
ولكن نرى أقدامنا في نعالكم وآنفُنا بين اللحى والحواجب
ومعناه : ونرى آنفنا بين لحاكم وحواجبكم في الشبَه. ولو قال : مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ الأَبْوَابَ على أن تجْعَل المفتّحة في اللفظ للجنات وفي المعْنَى للأبواب، فيكون مثل قول الشاعر :
وما قومي بثعلبة بن سَعْدٍ ولا بفزارة الشُعْر الرقابَا
والشُعْرى رقابا. ويروى : الشُّعْر الرقابا.
وقال عدِيّ :
مِن ولىٍّ أوْ أخى ثِقَةٍ والبعيد الشاحِط الدّارا
وكذلك تجعَل معنى الأبواب في نَصْبها، كأنك أردت : مفتَّحة الأبوابِ ثم نوَّنت فنصبت. وقد يُنشَد بيت النابغة :
وناخذ بعده بذُناب دَهرٍ أجَبَّ الظهرَ ليسَ له سَنامُ
وأجَبِّ الظهرِ.

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير