ﮔﮕﮖﮗﮘ

بين حسن المرجع الذي يرجعون إليه حين قال عز وجل : جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ أي مقام، يقال : عدن في مكان كذا، أي أقام، كأنه قال : جنات مقام فيها لا يبغون عنها حولا [ الكهف : ١٠٨ ] ولا غيرها أعلى مما أخبر الله عز وجل : ولا يبغون عنها حولا .
وقال بعضهم : عدن الذي هو وسط الشيء كأنه ذكر أن الجنة عدن، كانت وسط الجنان، والله أعلم.
وقوله تعالى : مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ يحتمل قوله : مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ أبواب الجنة. يقال لهم : ادخل أي باب من أبوابها شئت على ما يقوله بعض الناس.
وجائز أن تكون أبواب كل أحد منهم في الجنة، تكون مفتحة، لأن الإغلاق في الأبواب إنما يكون في الدنيا إما لخوف السرق أو نظر الناس إلى أهله وحرمه وخوف نظر أهله إلى الناس. لهذا المعنى تتخذ الأبواب في الدنيا، والغلق والإغلاق دونهم، وليس ذلك المعنى في الجنة لما أخبر أن أزواجهم يكن قاصرات الطرف، لا ينظرن إلى غير أزواجهن، ولا يكون فيها أبواب لما ذكرنا أن الأبواب إنما تتخذ لخوف السرق والنظر في حرمهم، والله أعلم.

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية