قَوْله تَعَالَى: هَذَا فليذوقوه حميم وغساق يُقَال: فِي الْآيَة تَقْدِيم وَتَأْخِير
صفحة رقم 449
من شكله أَزوَاج (٥٨) هَذَا فَوْج مقتحم مَعكُمْ لَا مرْحَبًا بهم إِنَّهُم صالوا النَّار (٥٩) وَمَعْنَاهُ: هَذَا حميم وغساق فليذوقوه، وَأما معنى الْحَمِيم فقد بَينا، وَهُوَ المَاء الْحَار الَّذِي انْتهى فِي الْحَرَارَة، وَأما الغساق فَهُوَ الْقَيْح الَّذِي يسيل من جُلُودهمْ، وَعَن السّديّ قَالَ: الدُّمُوع الَّتِي تسيل من أَعينهم، وَحكى بَعضهم عَن ابْن عَبَّاس: أَنه الزَّمْهَرِير يحرقهم بِبرْدِهِ، وَحكى النقاش: أَن الغساق هُوَ المنتن بالتركية، فعرب، وَقد قرئَ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف، فبعضهم قَالَ: لَا فرق بَينهمَا فِي الْمَعْنى، وَبَعْضهمْ فرق بَينهمَا بِبَعْض الْوُجُوه الَّتِي ذَكرنَاهَا.
صفحة رقم 450تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم