ﯣﯤﯥﯦ

قوله تعالى : هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ : كأن الملائكة يقولون إذا أدخلوا جهنم، وألقوا فيها : هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ والحميم، هو الشراب الذي انتهى حره غايته ونهايته، والغساق اختلفوا فيه :
قال بعضهم : هو ما يسيل من الصديد والقيح واللحم، جعل ذلك شرابهم في النار.
وقال بعضهم : الغساق، هو الزمهرير، والرمهرير، هو البرد الذي بلغ غايته ونهايته ؛ يحرق بشدة برده كما يحرق الحميم الذي بلغ نهايته شدة حره، والله أعلم.
قال القتبي : الغساق ما يسيل من جلود أهل النار ولحومهم من الصديد ؛ يقال : غسقت منه، أي سألت، ويقال : هو البارد المنتن. وكذلك قال أبو عوسجة.

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية