ﯣﯤﯥﯦ

وفي قوله تعالى : هذا أي : العذاب المفهوم مما بعده أوجه من الإعراب : أحدها : أنه خبر مبتدأ مضمر أي : الأمر هذا، ثم استأنف أمر فقال : فليذوقوه ثانيها : أنه مبتدأ أو خبره حميمٌ وغساقٌ واسم الإشارة يكتفي بواحده في المثنى كقوله تعالى : عوان بين ذلك ( البقرة : ٦٨ ) أو يكون المعنى : هذا جامع بين الوصفين ويكون قوله تعالى : فليذوقوه جملة اعتراضية. ثالثها : أنه مبتدأ والخبر محذوف أي : هذا كما ذكر وهذا للطاغين وقيل غير ذلك، وقيل : هذا على التقديم والتأخير والتقدير : هذا حميم وغساق فليذوقوه وقيل التقدير : جهنم يصلونها فبئس المهاد هذا فليذوقوه ثم يبتدئ فيقول : حميم وغساق أي : منه حميم وغساق، والحميم : الحار الذي انتهى حره، والغساق : ما يسيل من صديد أهل النار، وقال كعب : هو عين في جهنم يسيل إليها كل ذوب حية وعقرب، وقال أبو عمرو : هو القيح الذي يسيل من أهل النار فيجتمع فيسقونه، وقال قتادة : هو ما يغسق أي : يسيل من القيح والصديد من جلود أهل النار ولحومهم وفروج الزناة، وقيل : هو المنتن بلغة الترك، حكى الزجاج لو قطرت منه قطرة بالمغرب لأنتنت أهل المشرق، وقرأ حمزة والكسائي وحفص بتشديد السين والباقون بالتخفيف

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير