ﭣﭤﭥﭦﭧﭨ ﰿ

(إن ذلك) أي ما تقدم من حكاية حالهم (لحق) أي لواقع ثابت في الدار الآخرة لا يتخلف البتة (تخاصم أهل النار) خبر مبتدأ محذوف ويجوز أن يكون خبراً بعد خبر، وهذا على قراءة الجمهور برفع تخاصم والمعنى أن ذلك الذي حكاه الله عنهم لحق لا بد أن يتكلموا به. وهو تخاصم أهل النار فيها، وما قالته الرؤساء للأتباع. وما قالته الأتباع لهم والجملة بيان لاسم الإشارة وفي الإبهام أولاً والتبيين ثانياً مزيد تقرير له قرأ ابن أبيّ بنصب تخاصم على أنه بدل من ذلك أو بإضمار أعني وقرىء تخاصم بصيغة الماضي فتكون جملة مستأنفة وإنما سماه تخاصماً لأن قول القادة للأتباع: لا مرحباً بكم وقول الأتباع للقادة بل أنتم لا مرحباً بكم من باب الخصومة ثم أمر الله سبحانه رسوله الله ﷺ أن يقول قولاً جامعاً بين التخويف والإرشاد إلى التوحيد فقال:

صفحة رقم 63

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية