نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٦٧: قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ له تأويلان :
أحدهما : أن هذا القرآن الذي أنزل على رسوله صلى الله عليه وسلم نبأ عظيم، أنتم عن التفكر فيه والنظر معرضون، لأن فيه ذكر ما نزل بالمكذبين والعناد، وفيه ذكر من نجا منهمأنه بم نجا ؟ وفيه ذكر البعث وذكر الجنة والنار ونحوه، وذكر ما لهم وما عليهم. فهم عن التفكر فيه والنظر معرضون ما لو تفكروا فيه، وتأملوا، لأدركوه كله، ووصلوا إلى معرفة كل ما فيه مما ذكر، والله أعلم.
والثاني : قوله عز وجل : قل هو نبأ عظيم أي البعث والحشر هو نبأ عظيم، أنتم عن السعي والعمل لذلك معرضون، تاركون. فمن جعل تأويله غير البعث والحشر يجعل الإعراض عن السعي له والعمل لذلك اليوم. ومن حمل تأويله على القرآن يجعل الإعراض عن التفكر فيه، والنظر، والله أعلم.
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم