نَبَأٌ عَظِيمٌ يتضمن وعظُه: أن التصديق فيه نجاة، والتكذيب فيه هلكة.
أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (٦٨).
[٦٨] أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ لتمادي غفلتكم، هو توبيخ لهم.
مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ (٦٩).
[٦٩] مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى هم الملائكة إِذْ يَخْتَصِمُونَ في شأن آدم حين قال اللهُ لهم: إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا [البقرة: ٣٠]. قرأ حفص عن عاصم: (مَا كَانَ لِيَ) بفتح الياء، والباقون: بإسكانها (١).
إِنْ يُوحَى إِلَيَّ إِلَّا أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ (٧٠).
[٧٠] إِنْ يُوحَى أي: ما يوحى إِلَيَّ إِلَّا أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ قرأ أبو جعفر: (إِنَّمَا) بكسر الهمزة على الحكاية، كأنه قيل له: إنما أنت نذير مبين، فحكى هو المعنى، وهذا كما يقول إنسان: أنا عالم، فيقال له: لم قلت: إِنك عالم؟ فيحكي المعنى، وقرأ الباقون: بالفتح (٢)؛ كأنه
(٢) انظر "تفسير البغوي" (٣/ ٧١٣)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري =
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب