نبه على أن الجسد منسوب إلى الطين، والروح إلى رب العالمين، والمراد بالروح والنفس في هذا المقام واحد.
نبه على أن الإنسان مخلوق من جسم مدرك للبصر، ونفس مدركة بالعقل والبصيرة، لا بالحواس، وأضاف جسده إلى الطين، وروحه إلى نفسه. وأراد بالروح ما تعنيه بالنفس، منبها لأرباب البصائر، أن النفس الإنسانية من الأمور الإلهية، وأنها أجل وأرفع من الأجسام الخسيسة الأرضية كما قال تعالى : يسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي . ( ميزان العمل : ١٩٩ )
النفس المدركة بالبصيرة أعظم قدرا، ولذلك أضافها الله عز وجل إلى نفسه، وأضاف البدن إلى الطين، فقال : إني خالق بشرا من طين فإذا سويته ونفخت فيه من روحي ( كتاب الأربعين في أصول الدين : ١٣٥ )
الأرواح البشرية حادثة حدثت عند استعداد النطفة لقبول النفس من واهبها كما قال تعالى : فإذا سويته ونفخت فيه من روحي كما حدثت الصورة في المرآة لحدوث الصقالة، وإن كان ذو الصورة سابق الوجود على الصقالة. ( معارج القدس في مدارج معرفة النفس : ١٠٥ ).
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي الشافعي