ﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣ

قصص آدم عليه السلام :
المعنى الجملي : قد سلف ذكر هذه القصة في سور : البقرة، والأعراف، والحجر، والإسراء، والكهف، كما ذكرت هنا، والعبرة منها النهي عن الحسد والكبر، لأن إبليس إنما وقع فيما وقع فيه بسببهما، والكفار إنما نازعوا محمدا صلى الله عليه وسلم بسببهما، وكرر ذكرها ليكون زاجرا لهم عنهما، والمواعظ والنصائح باب من أبواب التكرير للمبالغة في النصح والإرشاد.
الإيضاح : خلاصة هذه القصة : إن الله سبحانه أعلم الملائكة قبل خلق آدم عليه السلام أنه سيخلق بشرا من صلصال من حمأ مسنون، وأمرهم بالسجود له متى فرغ من خلقه وتسويته، إجلالا وإعظاما له، فامتثل الملائكة كلهم لذلك سوى إبليس، ولم يكن منهم جنسا بل كان من الجن فخانه طبعه، فاستنكف عن السجود له وخاصم ربه وادعى أنه خير من آدم، لأنه مخلوق من نار وآدم مخلوق من طين، والنار خير من الطين في زعمه، وقد خالف بذلك أمر ربه، فكفر به فأبعده وطرده من باب رحمته وحضرة قدسه مذموما مدحورا، فسأل النظرة إلى يوم البعث، فأنظره الحليم الذي لا يعجل على من عصاه، فلما أمن الهلاك إلى يوم القيامة تمرد وطغى وقال : فبعزتك لأغوينهم أجمعين* إلا عبادك منهم المخلصين فقال تعالى : فالحق والحق أقول* لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين .


قصص آدم عليه السلام :
إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين٧١ فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين٧٢ فسجد الملائكة كلهم أجمعون٧٣ إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين٧٤ قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي أستكبرت أم كنت من العالين٧٥ قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين٧٦ قال فاخرج منها فإنك رجيم٧٧ وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين٧٨ قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون٧٩ قال فإنك من المنظرين٨٠ إلى يوم الوقت المعلوم٨١ قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين٨٢ إلا عبادك منهم المخلصين٨٣ قال فالحق والحق أقول٨٤ لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين ( ص : ٧١-٨٥ ).
المعنى الجملي : قد سلف ذكر هذه القصة في سور : البقرة، والأعراف، والحجر، والإسراء، والكهف، كما ذكرت هنا، والعبرة منها النهي عن الحسد والكبر، لأن إبليس إنما وقع فيما وقع فيه بسببهما، والكفار إنما نازعوا محمدا صلى الله عليه وسلم بسببهما، وكرر ذكرها ليكون زاجرا لهم عنهما، والمواعظ والنصائح باب من أبواب التكرير للمبالغة في النصح والإرشاد.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير