جملة إذ قال بدل من القول الكريم في الآية التاسعة والستين إذ يختصمون فكأن المعنى : ما كان لي من علم بكلام الملأ الأعلى وقت اختصامهم، قال ربنا -جل علاه-للملائكة : إني خالق مخلوقا له مادة تُبَاشَر، وبدأت خلقه من طين، فإذا صورته بالصورة الإنسانية والخلقة البشرية، وأجريت فيه ما به يحيا من الروح التي لا يملكها غيري، فاسقطوا ساجدين تكريما له وتحية ؛ فلما سواه-تبارك اسمه-ونفخ فيه الروح، سجد الملائكة جميعا، تقديسا لأمر الله، وتكرمة لآدم عليه السلام، وسارعوا إلى ذلك مجتمعين، لم يتخلف عن السجود أحد منهم، لكن إبليس الشيطان تأنّف وتعظّم وقال ما حكاه عنه القرآن في آية كريمة أخرى : .. قال أأسجد لمن خلقت طينا ؟ وصار من الكافرين بفسوقه عن أمر ربه، وإصراره على التعاظم وعدم الإذعان.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب