قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ (٧٥)
قال يا إبليس مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ ما منعك عن السجود لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَىَّ
أي بلا واسطة امتثالاً لأمري وإعظاماً لخطابي وقد مر أن ذا اليدين يباشر أكثر أعماله بيده فغلبت العمل باليدين على سائر الأعمال التي تباشر بغيرهما حتى قيل في عمل القلب هو ماعملت يداك وحتى قيل لمن لا يدين له يداك أو كنا وفوك نفخ وحتى لم يبق فرق بين قولك هذا مما عملته وهذا مما عملته يداك ومنه قوله مِمَّا عَمِلَتْ أيدينا ولما خَلَقْتُ بِيَدَىَّ أَسْتَكْبَرْتَ استفهام إنكار أَمْ كُنتَ مِنَ العالين ممن علوت وفقت وقيل أستكبرت الآن أم لم تزل مذ كنت من المستكبرين
صفحة رقم 165مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو