ﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪ

تقدمت قصة آدم عليه السلام في سور : البقرة، والأعراف، والحجر، والإسراء، والكهف، وفيها ذكر بدء الخليقة، أي بدء خلق آدم، وتكليف الملائكة بالسجود له، وسجود الملائكة جميعا في وقت واحد، وامتناع إبليس عن السجود، ولوم الحق سبحانه لإبليس على امتناعه عن السجود، وادعاء إبليس أنه خير من آدم، فقد خلق من نار ترتفع إلى عنان السماء، وخلق آدم من طين منخفض، وجهل أن الطين أمين ينمّي النّبات، ويحتفظ بالأمانات، أما النار فتحرق الأمانة وتخونها، ثم إن السجود امتثال لأمر الله، وطاعة له، وتمرين على التواضع والامتثال للعلي القدير، والابتعاد عن الحقد والحسد والكبر، وقد تكررت القصة لتكرار العظة والعبرة، وتذكير كفار مكة بأنه ما حمل إبليس على ذلك سوى الحسد والكبر، وما حملهم على الكفر بمحمد، والبعد عن إتباعه إلا الحسد والكبر، وتذكير لنا بالحذر من وسوسة الشيطان وأتباعه.
المفردات :
لما خلقت بيدي : لمن خلقته بنفسي من غير توسط أب ولا أمّ.
أستكبرت أم كنت من العالين : أتكبرت الآن من غير استحقاق، أم كنت ممن علا، واستحق التفوق والترفع عن طاعة الله ؟ وهو استفهام توبيخ.
التفسير :
٧٥- قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي أستكبرت أم كنت من العالين .
أي : قال له ربّه : ما الذي صرفك وصدّك عن السجود لمن خلقته بذاتي من غير واسطة أب وأم ؟
قال القرطبي : أضاف خلقه إلى نفسه تكريما لآدم، وإن كان الله خالق كل شيء، كما أضاف إلى نفسه الروح، والبيت، والناقة، والمساجد، فخاطب الناس بما يعرفونه.
أستكبرت أم كنت من العالين .
أي : أستكبرت الآن على ربك، أم كنت قديما من المتكبرين المتعالين ؟ وهو استفهام توبيخ وإنكار له، لامتناعه عن السجود.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير