ﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨ

وَقَوله: أَلا لله الدّين الْخَالِص أَي: الدّين الَّذِي لَيْسَ فِيهِ شرك هُوَ لله أَي: وَاقع بِرِضَاهُ، وَأما الدّين الَّذِي فِيهِ شرك فَلَيْسَ لله، وَإِنَّمَا ذكر هَذَا؛ لِأَنَّهُ قد يُوجد دين وَلَا تَوْحِيد وَلَا إخلاص مِنْهُ، وَيُقَال: أَلا لله الدّين الْخَلَاص يَعْنِي: هُوَ يَنْبَغِي أَن يوحد، وَلَا يُشْرك بِهِ سواهُ، وَهَذَا لَا يَنْبَغِي لغيره، وَعَن قَتَادَة قَالَ: أَلا لله الدّين الْخَالِص: هُوَ قَول الْقَائِل لَا إِلَه إِلَّا الله.
قَوْله تَعَالَى: وَالَّذين اتَّخذُوا من دونه أَوْلِيَاء أَي: من دون الله أَوْلِيَاء [مَا] نعبدهم قَرَأَ ابْن عَبَّاس [وَابْن] مَسْعُود وَمُجاهد قَالُوا: مَا نعبدهم، وَفِي

صفحة رقم 457

عبدهم إِلَّا ليقربونا إِلَى الله زلفى إِن الله يحكم بَينهم فِي مَا هم فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِن إِن الله لَا يهدي من هُوَ كَاذِب كفار (٣) لَو أَرَادَ الله أَن يتَّخذ ولدا لأصطفى مِمَّا يخلق مَا يَشَاء سُبْحَانَهُ هُوَ الله الْوَاحِد القهار (٤) خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض بِالْحَقِّ يكور اللَّيْل على النَّهَار ويكور النَّهَار على اللَّيْل وسخر الشَّمْس وَالْقَمَر كل يجْرِي لأجل مُسَمّى أَلا هُوَ حرف أبي بن كَعْب: مَا نعبدكم، وَالْمعْنَى على الْقِرَاءَة الْمَعْرُوفَة أَي: قَالُوا مَا نعبدهم، أَو يَقُولُونَ: مَا نعبدهم أَي: مَا نعْبد الْمَلَائِكَة إِلَّا ليقربونا إِلَى الله زلفى أَي: الْقرْبَة.
وَمعنى الْآيَة: انهم يشفعون لنا عِنْد الله.
وَقَوله: إِن الله يحكم بَينهم فِيمَا هم فِيهِ يَخْتَلِفُونَ يَعْنِي: يَوْم الْقِيَامَة.
قَوْله تَعَالَى: إِن الله لَا يهدي من هُوَ كَاذِب كفار أَي: كَاذِب على الله، كفار بنعم الله تَعَالَى.

صفحة رقم 458

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية