ﭴﭵﭶﭷﭸﭹ ﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄ ﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨ ﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜ ﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸ

العلم ان تقول لما لا تعلم الله اعلم فانه تعالى قال لنبيه عليه السلام (وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ) وفى الحديث (من افتى بغير علم لعنته ملائكة السموات والأرض) إِنْ هُوَ اى ما هو: يعنى [نيست اين كه من آوردم از خدا] يعنى القرآن والرسالة إِلَّا ذِكْرٌ اى عظة من الله تعالى وايضا شرف وذكر باق لِلْعالَمِينَ للثقلين كافة وَلَتَعْلَمُنَّ ايها المشركون نَبَأَهُ اى ما انبأ القرآن به من الوعد والوعيد وغيرهما أو صحة خبره وانه الحق والصدق بَعْدَ حِينٍ بعد الموت او يوم القيامة حين لا ينفع العلم وفيه تهديد قال فى المفردات الحين وقت بلوغ الشيء وحصوله وهو مبهم المعنى ويتخصص بالمضاف اليه نحو (وَلاتَ حِينَ مَناصٍ) ومن قال حين على أوجه للاجل نحو (وَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ) وللسنة نحو (تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ) وللساعة نحو (حِينَ تُمْسُونَ) وللزمان المطلق نحو (هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ) (وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ) فانما فسر ذلك بحسب ما وجده وقد علق به انتهى قال الحسن ابن آدم عند الموت يأتيك الخبر اليقين فينبغى للمؤمن ان يكون بحيث لو كشف الغطاء ما ازداد يقينا ومن كلام سيدنا على رضى الله عنه لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا

حال وخلد وجحيم دانستم بيقين آنچنانكه مى بايد
كر حجاب از ميانه بر كيرند آن يقين ذره نيفزايد
[معنى اين كلمه آنست كه دار دنيا سراى حجابست واحوال آخرت مرا يقين كشته است از حشر ونشر وثواب وعقاب ونعيم وجحيم وغير آن پس اگر حجاب بردارند تا آن جمله را مشاهده كنم يك ذره در يقين من زيادت نشود كه علم اليقين من امروز چون عين اليقين منست در فردا] واخبر القرآن ان الكفار يؤمنون بعد الموت بالقرآن وبما اخبر به ولكن لا يقبل ايمانهم وسئل ابو القاسم الحكيم فقيل له العاصي يتوب من عصيانه أم كافر يرجع من الكفر الى الايمان فقال بل عاص يتوب من عصيانه لان الكافر فى حال كفره اجنبى والعاصي فى حال عصيانه عارف بربه والكافر إذا اسلم ينتقل من درجة الأجانب الى درجة المعارف والعاصي إذا تاب ينتقل من درجة المعارف الى درجة الأحباء فلا بد من التوبة والتوبة الى الله تعالى قبل الموت حتى يزول التهديد والوعيد ويظهر الوعيد والتأييد ويحصل الانبساط فى جميع المواطن وينصب الفيض فى الظاهر والباطن بلطفه تعالى وكرمه تمت سورة ص بعون من هو بالمرصاد فى ثالث جمادى الآخرة من سنة اثنتي عشرة ومائة والف
تفسير سورة الزمر
خمس وسبعون او اثنتان وسبعون آية مكية بسم الله الرحمن الرحيم
تَنْزِيلُ الْكِتابِ اى القرآن وخصوصا منه هذه السورة الشريفة وهو مبتدأ خبره قوله مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ لا من غيره كما يقول المشركون ان محمدا تقوّله من تلقاء نفسه وقيل معناه تنزيل الكتاب من الله فاستمعوا له واعملوا به فهو كتاب عزيز نزل من رب عزيز على عبد عزيز بلسان ملك عزيز فى شأن امة عزيزة والتعرض لوصفى العزة

صفحة رقم 68

كدايىء در جانا بسلطنت مفروش كسى ز سايه اين در بآفتاب رود
أَلا بدانيد كه لِلَّهِ اى من حقه وواجباته الدِّينُ الْخالِصُ من الشرك اى- الا هو الذي يجب أن يخص بإخلاص الطاعة له يعنى او سزاوار آنست كه طاعت او خالص باشد لتفرده بصفات الالوهية واطلاعه على الغيوب والاسرار وخلوص نعمته عن استجرار- النفع وفى الكواشي ألا لله الدين الخالص من الهوى والشك والشرك فيتقرب به اليه رحمة لا ان له حاجة الى اخلاص عبادته وفى التأويلات النجمية الدين الخالص ما يكون جملته لله وما للعبد فيه نصيب والمخلص من خلصه الله من حبس الوجود بجوده لا بجهده وعن الحسن الدين الخالص الإسلام لان غيره من الأديان ليس بخالص من الشرك فليس بدين الله الذي امر به فالله تعالى لا يقبل الا دين الإسلام وعن ابى هريرة رضى الله عنه قال قلت يا رسول الله انى أتصدق بالشيء واضع الشيء أريد به وجه الله وثناء الناس فقال عليه السلام والذي نفس محمد بيده لا يقبل الله شيأ شورك فيه ثم تلا رسول الله ﷺ ألا لله الدين الخالص وقال عليه السلام قال الله سبحانه من عمل لى عملا أشرك فيه معى غيرى فهوه له كله وانا بريىء منه وانا اغنى الأغنياء عن الشرك وقال عليه السلام لا يقبل الله عملا فيه مقدار ذرة من رياء
ز عمرو اى پسر چشم اجرت مدار چودر خانه زيد باشى بكار
سزاى الله تعالى عبادت پاكست بى نفاق وطاعت خالصه بى ريا وكوهر اخلاص كه يابند در صدق دل يابند يا در درياى سينه واز اينجاست كه حذيقه كويد رضى الله عنه از ان مهتر كائنات عليه السلام پرسيدم كه اخلاص چيست كفت از جبريل پرسيدم كه اخلاص چيست كفت از رب العزة پرسيدم كه اخلاص چيست كفت سر من أسراري استودعته قلب من أحببت من عبادى كفت كوهرست كه از خزينه اسرار خويش بيرون آوردم ودر سو يداى دل دوستان خويش وديعت نهادم اين اخلاص نتيجه دوستى است واثر بندگى هر كه لباس محبت پوشيد وخلعت بندگى برافكند هر كار كه كند از ميان دل كند دوستى حق تعالى بآرزوهاى پراكنده در يك دل جمع نشود وفريضه تن نماز وروزه است وفريضه دل دوستى حق نشان دوستى آنست كه هر مكروه طبيعت ونهاد كه
از دوست بتو آيد بر ديده نهى ولو بيد الحبيب سقيت سما
لكان السم من يده يطيب زهرى كه بياد تو خورم نوش آيد
ديوانه ترا بيند وباهوش آيد آن دل كه تو سوختى ترا شكر كند
وآن خون كه تو ريختى بتو فخر كند وَالَّذِينَ عبارة عن المشركين اتَّخَذُوا يعنى عبدوا مِنْ دُونِهِ اى حال كونهم متجارزين الله وعبادته أَوْلِياءَ أربابا او ثانا كالملائكة وعيسى وعزير والأصنام لم يخلصوا العبادة لله تعالى بل شابوها بعبادة غيره حال كونهم قائلين ما نَعْبُدُهُمْ اى الأولياء لشىء من الأشياء إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى

صفحة رقم 70

اى تقريبا فهو مصدر مؤكد على غير لفظ المصدر ملاق له فى المعنى وكانوا إذا سئلوا عمن خلق السموات والأرض قالوا الله فاذا قيل لهم لم تعبدون الأصنام قالوا انما نعبدهم ليقربونا الى الله (وفى تفسير الكاشفى) درخواست كنند تا بشفاعت ايشان منزلت يابيم وذكر- الشيخ عبد الوهاب الشعراني أن اصل وضع الأصنام انما كان من قوة التنزيه من العلماء الأقدمين فانهم نزهوا الله عن كل شىء وأمروا بذلك عامتهم فلما رأوا ان بعض عامتهم صرح بالتعطيل وضعوا لهم الأصنام وكسوها الديباج والحلي والجواهر وعظموها بالسجود وغيره ليتذكروا بها الحق الذي غاب عن عقولهم وغاب عن أولئك العلماء ان ذلك لا يجوز الا بإذن من لله تعالى إِنَّ اللَّهَ إلخ خبر للموصول يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ اى بين المتخذين بالكسر غير المخلصين وبين خصمائهم المخلصين للدين وقد حذف لدلالة الحال عليه فِي ما هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ من الدين الذي اختلفوا فيه بالتوحيد والإشراك وادعى كل فريق صحة ما انتحله وحكمه تعالى فى ذلك إدخال الموحدين الجنة والمشركين النار فالضمير للفريقين إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي لا يوفق الى الاهتداء الى الحق الذي هو طريق النجاة من المكروه والفوز بالمطلوب مَنْ هُوَ كاذِبٌ كَفَّارٌ اى راسخ فى الكذب مبالغ فى الكفر كما يعرب عنه قراءة كذاب وكذوب فانهما فاقدان للبصيرة غير قابلين للاهتداء لتغييرهما الفطرة اصلية بالتمرن فى الضلالة والتمادي فى الغى قال فى الوسيط هذا فيمن سبق عليه القضاء بحرمان الهداية فلا يهتدى الى الصدق والايمان البتة (قال الحافظ)

كر جان بدهد سنك سيه لعل نكردده با طينت أصلي چهـ كند بد كهر افتاد
وكذبهم قولهم فى بعض أوليائهم بنات الله وولده وقولهم ان الآلهة تشفع لهم وتقربهم الى الله وكفرهم عبادتهم تلك الأولياء وكفرانهم النعمة بنسيان المنعم الحقيقي وفى التأويلات النجمية ان الإنسان مجبول على معرفة صانعه وصانع العالم ومقتضى طبعه عبادة صانعه والتقرب اليه من خصوصية فطرة الله التي فطر الناس عليها ولكن لا عبرة بالمعرفة الفطرية والعبادة الطبيعية لانها مشوبة بالشركة لغير الله ولانها تصدر من نشاط النفس واتباع هواها وانما تعتبر المعرفة الصادرة عن التوحيد الخالص ومن اماراتها قبول دعوة الأنبياء والايمان بهم وبما انزل عليهم من الكتب ومخالفة الهوى والعبادة على وفق الشرق لا على وفق الطبع والتقرب الى الله بأداء ما افترض الله عليهم ونافلة قد استن النبي ﷺ بها او بمثلها فانه كان من طبع إبليس السجود لله ولما امر بالسود على خلاف طبعه ابى واستكبر وكان من الكافرين بعد اركان من الملائكة المقربين وكذلك حال الفلاسفة ممن لا يتابع الأنبياء منهم ويدعى معرفة الله ويتقرب الى الله بانواع العلوم واصناف الطاعات والعبادات بالطبع لا بالشرع ومتابعة الهوى لا بامر المولى فيكون حاصل امره ما قال تعالى وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا فاليوم كل مدع يدعى حقيقة ما عنده من لدين والمذهب على اختلاف طبقاتهم فالله تعالى يحكم بينهم فى الدنيا والآخرة اما فى الدنيا فيحق الحق باتساع صدور اهل الحق بنور الإسلام وبكتابة الايمان فى قلوبهم وتأييدهم بروح منه وكشف شواهد الحق عن أسرارهم وبتجلى صفات جماله وجلاله لارواحهم ويبطل الباطل

صفحة رقم 71

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية