أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ يَعْنِي: الْإِسْلَام وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دونه أَوْلِيَاء أَي: يتخذونهم آلِهَة يَعْبُدُونَهُمْ من دون اللَّه مَا نَعْبُدُهُمْ أَي: قَالُوا مَا نعبدهم، فِيهَا إِضْمَار إِلا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زلفى قربى؛ زَعَمُوا أَنهم يَتَقَرَّبُون إِلَى اللَّه بِعبَادة الْأَوْثَان لكَي يصلح لَهُم مَعَايشهمْ فِي الدُّنْيَا، وَلَيْسَ يقرونَ بِالآخِرَة.
قَالَ مُجَاهِد: قُرَيْش يَقُولُونَهُ للأوثان، وَمن قبلهم يَقُولُونَهُ للْمَلَائكَة ولعيسى ابْن مَرْيَم ولعُزَير.
إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ يحكم بَين الْمُؤمنِينَ
وَالْمُشْرِكين يَوْم الْقِيَامَة، فَيدْخل الْمُؤمنِينَ الْجنَّة، وَيدخل الْمُشْركين النَّار إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِب كفار يَعْنِي: من يَمُوت عَلَى كفره.
تَفْسِير سُورَة الزمر من الْآيَة ٤ إِلَى آيَة ٥.
تفسير القرآن العزيز
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي
حسين بن عكاشة