فإذا مس الإنسان الكافر وقيل إخبار عن الجنس بما يغلب فيه ضر شدة دعانا معطوف على قوله : وإذا ذكر الله وحده بالفاء لبيان تناقضهم وتعكيسهم في السبب يعني يشمئزون عند ذكر الله وحده ويستبشرون عند ذكر الأصنام فإذا مسهم ضر دعوا من اشمأزوا بذكره دون من استبشروا به وما بينهما إعتراض مؤكد لإنكار ذلك ثم إذا خولناه أعطيناه نعمة منا تفضلا فإن التخويل مختص به قال إنما أوتيته على علم مني بوجوه كسبه أوبأني أعطيته لما لي من استحقاقه أومن الله بي وإستيجابي والضمير لما إن جعلت موصولة وإلا فلنعمة والتذكير لأن المراد شيء منها بل هي أي النعمة فتنة امتحان من الله أيشكر أم يكفر أو استدراج لهم ليكون سببا لتعذيبهم، وقيل بل الكلمة التي قالها فتنة له موجب للتعذيب ولكن أكثرهم لا يعلمون ذلك قال البيضاوي : هذا دليل على أن المراد بالإنسان الجنس، قلت : وإن كان المراد بالإنسان الكافر فالمراد بأكثرهم كلهم أو يقال أن بعضهم كانوا يعتقدون أنهم على الباطل كأحبار اليهود وما كانوا ليؤمنوا تعنتا وعنادا
التفسير المظهري
المظهري