ﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨ

وَذَلِكَ الْكِتَابُ فِي رِقَابِهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ: يَا رَبَّنَا امْحُ، عَنَّا هَذَا الْكِتَابَ فَيَمْحُوهُ، عَنْهُمْ» «١».
قوله تعالى: وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زُمَرًا
١٨٤١٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عاصم ابن ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَسِيقَ الَّذِينَ اتقوا ربهم إلى الجنة زُمَرًا قَالَ: سِيقُوا حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، وَجَدُوا، عِنْدَهَا شَجَرَةً يَخْرُجُ مِنْ تَحْتِ سَاقِهَا عَيْنَانِ، فَعَمَدُوا إِلَى إِحْدَاهُمَا فَتَطَهَّرُوا مِنْهَا، فَجَّرَتْ عَلَيْهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ، فَلَمْ تُغَيَّرْ أَبْشَارُهُمْ بَعْدَهَا أَبَدًا، وَلَمْ تَشْعَثْ أَشْعَارُهُمْ أَبَدًا بَعْدَهَا، كَأَنَّمَا دُهِنُوا بِالدِّهَانِ، ثُمَّ عَمَدُوا إِلَى الْأُخْرَى كَأَنَّمَا أَمَرُّوا بِهَا، فَشَرِبُوا مِنْهَا، فَأَذْهَبَتْ مَا كَانَ فِي بُطُونِهِمْ مِنْ أَذًى أَوْ قَذًى. وَتَلَقَّتَهُمُ الْمَلائِكَةُ عَلَى أَبْوَابِ الْجَنَّةِ سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ وَيَلْقَى كُلُّ غُلْمَانٍ صَاحِبَهُمْ يَطِيفُونَ بِهِ، فَعَلَ الْوِلْدَانُ بِالْحَمِيمِ جَاءَ مِنَ الْغِيبَةِ: أَبْشِرْ قَدْ أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ مِنَ الْكَرَامَةِ كَذَا وَكَذَا، قَدْ أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ مِنَ الْكَرَامَةِ كَذَا وَكَذَا قَالَ: وَيَنْطَلِقُ غُلامٌ مِنْ غِلْمَانِهِ إِلَى أَزْوَاجِهِ مِنَ الْحُورِ الْعَيْنِ، فَيَقُولُ: هَذَا فُلانٌ- بِاسْمِهِ فِي الدُّنْيَا فَيَقُلْنَ: أَنْتَ رَأَيْتَهُ فَيَقُولُ: نَعَمْ فَيَسْتَخِفُّهُنَّ الْفَرَحُ حَتَّى تَخْرُجَ إِلَى أَسْكِفَةِ الْبَابِ قَالَ: فيجيء فَإِذَا هُوَ بِنَمَارِقٍ مَصْفُوفَةٍ، وَأَكْوَابٍ مَوْضُوعَةٍ، وَزَرَابِيٍّ مَبْثُوثَةٍ. قَالَ: ثُمَّ يَنْظُرُ إِلَى تَأْسِيسِ بُنْيَانِهِ، فَإِذَا هُوَ قَدْ أُسِّسَ عَلَى جَنْدَلِ اللُّؤْلُؤِ، بين أحمر وأخصر وَأَصْفَرَ، وَمِنْ كُلِّ لَوْنٍ. ثُمَّ يَرْفَعُ طَرْفَهُ إِلَى سَقْفِهِ فَلَوْلا أَنَّ اللَّهَ قَدَّرَهُ لَهُ لالَّم أَنْ يَذْهَبَ بِبَصَرِهِ، إِنَّهُ لَمِثْلُ الْبَرْقِ، ثُمَّ يَنْظُرُ إِلَى أَزْوَاجِهِ مِنَ الْحُورِ الْعَيْنِ، ثُمَّ يَتَّكِئُ عَلَى أَرِيكَةٍ مِنْ أَرَائِكِهِ ثُمَّ يَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللهُ... الْآيَةَ «٢».
أَمَّا قُوْلُهُ تَعَالَى: وفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا
١٨٤١٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: لِلْجَنَّةِ ثَمَانِيَةُ أبواب. باب للمصلين، وباب للصائمين، وَبَابٌ لِلْحَاجِّينَ، وَبَابٌ لِلْمُعْتَمِرِينَ، وَبَابٌ لِلْمُجَاهِدِينَ، وَبَابُ للذاكرين، وباب للشاكرين «٣».

(١) الدر ٧/ ٢٥٦- ٢٦٢.
(٢) ابن كثير ٧/ ١١٤. [.....]
(٣) الدر ٧/ ٢٦٤.

صفحة رقم 3262

تفسير ابن أبي حاتم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي

تحقيق

أسعد محمد الطيب

الناشر مكتبة نزار مصطفى الباز - المملكة العربية السعودية
سنة النشر 1419
الطبعة الثالثة
عدد الأجزاء 1
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية