ﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨ

قوله جل ذكره : وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ .
سَوّقٌ ولكن بغير تعبٍ ولا نَصَبٍ، سَوْقٌ ولكن برَوْحٍ وطَرَبٍ.
" زمراً " جماعاتٍ، وهؤلاء هم عوامُّ أهل الجنة، وفوق هؤلاء : يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلى الرَّحْمَانِ وَفْداً [ مريم : ٨٥ ] وفوقهم مَنْ قال فيهم : وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ
[ ق : ٣١ ] وفَرْقٌ بين مَنْ يُسَاقُ إلى الجنة، وبين مَنْ تُقَرَّبُ منه الجنة. . . هؤلاء الظالمون، والآخرون المقتصدون، والآخرون السابقون.
حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا. . . وإذا وافوا الجنة تكون الأبوابُ مُفَتَّحَةً لئلا يصيبهم نَصَبُ الانتظار.
ويقال إذا كان حديث الجنة فالواجب أن يبادر إليها ولا يحتاج أن يُسَاق، ولعلَّ هؤلاء لا رغبةَ لهم في الجنة بكثير ؛ فَلهُم معه في الطريق قُولُ طِبْتُمْ ؛ أي أنهم يُساقون إلى الجنة بلطف دون عنف.

لطائف الإشارات

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير