نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٥:قوله تعالى : يُلْقِى الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنذِرَ يَوْمَ التَّلاَقَِ يوْمَ هُم بَارِزُونَ [ ١٥ -١٦ ].
قد قدمنا إيضاحه بالآيات القرآنية، في أول سورة النحل، في الكلام على قوله تعالى يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالْرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُواْ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَ أَنَاْ فَاتَّقُونِ [ النحل : ٢ ]. وقوله تعالى في آية المؤمن هذه يَوْمَ هُم بَارِزُونَ لاَ يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شيء [ غافر : ١٦ ] جاء مثله في آيات كثيرة، كقوله في بروزهم ذلك اليوم يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرض غَيْرَ الأرض وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُواْ للَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ [ إبراهيم : ٤٨ ] وقوله تعالى وَبَرَزُواْ لِلَّهِ جَمِيعًا فَقَالَ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا [ إبراهيم : ٢١ ] الآية.
وكقوله في كونهم لا يخفى على الله منهم شيء ذلك اليوم يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لاَ تَخْفَى مِنكُمْ خَافِيَةٌ [ الحاقة : ١٨ ] وقوله تعالى : إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ [ العاديات : ١١ ]. وقوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ لاَ يَخْفَى عَلَيْهِ شيء فِي الأرض وَلاَ في السَّمَآءِ [ آل عمران : ٥ ] والآيات بمثل ذلك كثيرة، وقد بيناها في أول سورة هود في الكلام على قوله تعالى أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُواْ مِنْهُ [ هود : ٥ ] الآية، وذكرنا طرفاً من ذلك، في أول سورة سبأ، في الكلام على قوله تعالى عَالِمِ الْغَيْبِ لاَ يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ في السَّمَاوَاتِ وَلاَ في الأرض [ سبأ : ٣ ] الآية.
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان