و (التَّنَادِي) بإثبات الياء فيهما وصلًا، وأثبتها (١) ابن كثير ويعقوب فيهما وصلًا ووقفًا، وحذفها الباقون فيهما في الحالين (٢).
يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (١٦).
[١٦] يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ خارجون من قبورهم في بَراز من الأرض، ينظرُهم البصر، لا تسترهم أَكَمَةٌ ولا غيرها، ونصب (يَوْمَ) على البدل من الأول، فهو نصب لمفعول لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ في الدارين مِنْهُمْ شَيْءٌ من أعمالهم وأحوالهم، فبعد فناء الخلق يقول تعالى:
لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ فلم يُجَبْ، فيجيب نفسه تعالى بقوله:
لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ الذي قهر الخلق بالموت.
الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (١٧).
[١٧] الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ يُجزى المحسن بإحسانه، والمسيء بإساءته.
(٢) انظر: "التيسير" للداني (ص: ١٩٢)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣٦٦)، و"معجم القراءات القرآنية" (٦/ ٣٨ - ٣٩).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب