تمهيد :
هذا مشهد من مشاهد يوم القيامة، فيه تبكيت للكافرين على كفرهم، بعد إرسال الرسل وإنزال الكتب، ثم رغبة الكافر في الرجوع إلى الدنيا، وهيهات ذلك، ثم بيان فضل الله وعظيم نعمائه.
المفردات :
بارزون : ظاهرون لا يسترهم جبل ولا أكمة ولا نحوها.
التفسير :
١٦- يوم هم بارزون لا يخفى على الله منهم شيء لمن الملك اليوم لله الواحد القهار .
في هذا اليوم – يوم التلاق – يتلاقى الخلْق والخالق، فيلقى كل إنسان جزاء عمله، إن خيرا فخير، وإن شرا فشر، وفي هذا اليوم نجد الجميع بارزين ظاهرين بعضهم لبعض، لا يحجبهم حجاب، ولا جبل، ولا سهل ولا أكمة، فقد سوّيت الأرض، وأزيل منها الجبال والهضاب، فلا ترى عوجا ولا أمْتا، وحينئذ تسأل الملائكة جميع أهل المحشر : لمن الملك اليوم . فيجيب الجميع مؤمنهم و كافرهم : لله الواحد القهار .
وفي تفسير ابن كثير :
إن إسرافيل ينفخ في الصور، فيصعق الناس جميعا ميتين، فينادي الحق سبحانه وتعالى : لمن الملك اليوم . ثلاث مرات، فلا يجيبه أحد، فيجيبه الحق سبحانه : لله الواحد القهار . الإله الواحد لا شريك له، الذي قهر كل شيء وغلبه.
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة