ﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽ

قوله : يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ بدل من قوله : يَوْمَ التَّلاقِ وقيل : يوم منصوب بفعل محذوف تقديره اذكر١ وبارزون : أي خارجون من قبورهم ؛ فهم ظاهرون لا يسترهم شيء من جبل أو أكمةٍ أو بناء عال ؛ فالأرض بارزة بهم ؛ لأنها قاع مستوية صفصف. وحينئذ يحشرون عراة لا يسترهم شيء من ثياب أو غواش ولا ينفعهم شيء إلا الإيمان وعمل الصالحات.
قوله : لاَ يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ ذلك بيان من الله لعباده أن الناس بارزون يوم القيامة لا يحجبهم ولا يسترهم شيء ولا يخفى منهم على الله شيء ؛ بل هم ظاهرون مكشوفون، مستبينون لله في أقوالهم وأعمالهم.
قوله : لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ينادي يوم القيامة منادٍ بذلك. وذلك إذا هلك أهل السماوات والأرض فليس حينئذ من حيِّ موجود إلا الله الخالق الموجد. وقيل : قائل ذلك هو الرب سبحانه وليس حينئذ من مجيب ؛ بل الله وحده يجيب نفسه فيقول : لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ الملك لله وحده ؛ فهو سبحانه له ملكوت كل شيء وليس له في ذلك شريك ولا نديد. وهو سبحانه القوي الغالب الذي لا يقهره أحد بل هو القاهر الجبار، المنتقم من الظالمين والخاسرين والأشرار.

١ الدر المصون ج ٩ ص ٤٦٤.

التفسير الشامل

عرض الكتاب
المؤلف

أمير عبد العزيز

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير