قال: نظرت إليها لتريد الْخِيَانَةَ أَمْ لَا؟ إِلا أَخْبَرُكُمْ وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَجْزِيَ بِالْحَسَنَةِ الْحَسَنَةَ وَبِالسَّيْئَةِ السَّيْئَةَ «١».
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ... الآية
١٨٤٣٠ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمَدَانِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامٍ يَعْنِي ابْنَ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ سُئِلَ: مَا أَشَدُّ مَا رَأَيْتَ قُرَيْشًا بَلَغُوا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: مَرَّ بِهِمْ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالُوا لَهُ: أَنْتَ تَنْهَانَا أَنْ نَعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا؟ فَقَالَ: «أَنَا ذَاكَ» فَقَامُوا إِلَيْهِ، فَأَخَذُوا بِمَجَامِعِ ثِيَابِهِ، فَرَأْيَتُ أَبَا بَكْرٍ مُحْتَضِنَهُ مِنْ وَرَائِهِ وَهُوَ يُصِيحُ بِأَعْلَى صَوْتِهِ وَإِنَّ عَيْنَيْهِ لَيَسِيلانَ، وَهُوَ يَقُولُ: يَا قَوْمِ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ؟ حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْآيَةِ كُلِّهَا «٢».
١٨٤٣١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُمَا قَالَ: لَمْ يَكُنْ فِي آلِ فِرْعَونَ مُؤْمِنٌ غَيْرَهُ وَغَيْرَ امْرَأَةِ فِرْعَوْنَ وَغَيْرَ الْمُؤْمِنِ الَّذِي أَنْذَرَ مُوسَى عَلَيْهِ «٣» السَّلامُ الَّذِي قَالَ: «إِنَّ الْمَلا يَأْتَمِرُونَ بِكَ لَيَقْتُلُوكَ»
قَوْلُهُ تَعَالَى: كَبُرَ مَقْتًا
١٨٤٣٢ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: مَا رَآهُ الْمُؤْمِنُونَ حَسَنًا فَهُوَ حَسَنٌ، عِنْدَ اللَّهِ. وَمَا رَآهُ الْمُؤْمِنُونَ سَيِّئًا فَهُوَ سَيْئٌ، عِنْدَ اللَّهِ. وَكَانَ الْأَعْمَشُ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ يَتَأَوَّلُ بَعْدَهُ كَبُرَ مَقْتًا، عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا «٤».
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلا فِي تَبَابٍ
١٨٤٣٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ: إِلا فِي تَبَابٍ قَالَ:
خَسْرَانٍ «٥».
قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ
١٨٤٣٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُمَا قَالَ: الدُّنْيَا جُمُعَةٌ مِنْ جَمَعَ الْآخِرَةِ.
سَبْعَةُ آلاف سنة «٦».
(٢) ابن كثير ٧/ ١٣٠.
(٣) الدر ٧/ ٢٨٤.
(٤) الدر ٧/ ٢٨٤.
(٥) الدر ٧/ ٢٨٨.
(٦) الدر ٧/ ٢٨٨.
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب