ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜ

وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه قال مقاتل والسدي كان قبطيا ابن عم فرعون وهو الذي حكى الله عنه في سورة القصص وجاء رجل من أقصا المدينة يسعى ١ قيل كان اسمه حبيب وقال قوم كان إسرائيليا ومجاز الآية وقال رجل مؤمن يكتم إيمانه من آل فرعون وكان اسمه حزئيل على ما روى عن ابن عباس وأكثر العلماء، وقال ابن إسحاق كان إسمه خبول أتقتلون رجلا أي تقصدون قتله أن يقول أي لأن يقول أو وقت أن يقول من غير رؤية وتأمل في أمره أو مخافة أن يقول ربي الله وحده وهو في الدلالة على الحصر مثل صديقي زيد وقد جاءكم بالبينات المعجزات الكثيرة الشاهدة على صدقه من ربكم حيث لا يقدر على إتيان تلك المعجزات إلا الذي خلقكم ورباكم على أن يأخذكم بالعذاب، والجملة حال من فاعل يقول. ثم أخذ الرجل القائل بالاحتجاج من باب الإحتياط فقال وإن يك كذبا كما زعمتم فعليه كذبه لا يتخطاه وبال كذبه حتى يحتاج في دفعه إلى قتله وإن يك صادقا كما يدل عليه المعجزات والشواهد يصيبكم بعض الذي يعدكم فلا أقل أن يصيبكم بعضه وذلك البعض يكفي لهلاككم ففيه مبالغة في التحذير وإظهار الإنصاف وعدم التعصب ولذلك قدم كونه كاذبا إن الله لا يهدي من هو مسرف كذاب احتجاج ثالث ذو وجهين : أحدهما أنه لو كان مسرفا لما هداه الله إلى البينات ولما عضده بالمعجزات وثانيهما إنه كان مسرفا كذابا خذله الله وأهلكه فلا حاجة لكم إلى قتله ولعله أراد به المعنى الأول وخيل إليهم الثاني ليلين شكيمتهم وتعريض به لفرعون بأنه مسرف كذاب لا يهديه الله سبيل الصواب والنجاة. عن عروة ابن الزبير قال : قلت لعبد الله بن عمرو بن العاص أخبرني بأشد ما صنعه المشركون برسول الله صلى الله عليه وسلم قال " بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بفناء الكعبة إذ أقبل عنقه بن أبي معيط فأخذ بمنكبي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولوى ثوبه في عنقه فخنقه خنقا شديدا فأقبل أبو بكر فأخذ بمنكبيه ودفع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال :" أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم " ٢ رواه البخاري

١ سورة القصص، الآية: ٢٠..
٢ أخرجه البخاري في كتاب: التفسير، باب: تفسير سورة المؤمن ٤٨١٥..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير