ﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀ

ومضى كتاب الله يعرض على الإنسان جملة من آياته الكونية، وبراهينه الفطرية، متحدثا عن تعاقب الليل والنهار، الذي جعله الله موافقا لنظام حياة الإنسان كل الموافقة، وعن تكوين السماء والأرض، المطابق لتكوين الإنسان والمستجيب لاحتياجاته كل المطابقة، فقال تعالى : الله الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصرا وقال تعالى : الله الذي جعل الأرض قرارا والسماء بناء .
ونظرا لما يتعرض له الإنسان، ويسيطر عليه من الغفلة والنسيان، ذكره كتاب الله بما أسبغ عليه من النعم، وما منحه من واسع الكرم، فقال تعالى في نفس السياق : إن الله لذو فضل على الناس، ولكن أكثر الناس لا يشكرون( ٦١ ) ، وقال تعالى : وصوركم فأحسن صوركم، ورزقكم من الطيبات ، وفي هذا الخطاب الموجه بالخصوص إلى الناس، من " رب الناس ملك الناس " غاية الإكرام والتكريم، لمن جعله الله خليفة في الأرض وأنزل عليه الذكر الحكيم، وقال في حقه : لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم .
وجاء مسك الختام مطابقا لما يوحي به المقام، فقال تعالى : ذَالِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ، فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ( ٦٤ ) هُوَ الْحَيُّ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ. الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِين( ٦٥ ) .

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير