عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال النبي - ﷺ -: "مَنْ لم يدعُ الله، غضبَ عليه" (١).
اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ (٦١).
[٦١] اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا لتستقروا فِيهِ بأن خلقه باردًا مظلمًا؛ ليؤدي إلى ضعف المحركات وهدوء الحواس.
وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا يبصر فيه، وإسناد البصر إليه مجازي.
إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وتنكيره الفضل يؤذن بكثرة فضله تعالى، وشياعه في كل فضل.
وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ لجهلهم بالمنعم، وفي تكرير (الناس) توبيخ لهم.
ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (٦٢).
[٦٢] ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ الذي لا يشارك.
(١) رواه الترمذي (٣٣٧٣)، كتاب: الدعوات، باب: (٢)، وابن ماجه (٣٨٢٧)، كتاب: الدعاء، باب: فضل الدعاء.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب