لِتَسْكُنُواْ فِيهِ ترتاحوا وتناموا وَالنَّهَارَ مُبْصِراً تبصرون فيه ما تريدون، وتعملون فيه ما ترغبون ذَلِكُمُ الخالق للسموات والأرضين، المالك ليوم الدين، المستجيب للداعين، الجاعل الليل سكناً وراحة للنائمين، والنهار مبصراً للمشتغلين والعاملين «ذلكم» هو اللَّهِ رب العالمين خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ مبدع الكائنات وما فيها ومن فيها، وخالق كل ما أحاط به علمكم، وما لم يحط به، وما خطر في أذهانكم، وما لم يخطر لكم على بال لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وحده؛ واجب الوجود، والعبودية فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ فكيف تصرفون عن معرفته؛ وقد ظهرت لكم الحجج على وحدانيته؟ وعن عبادته؛ وقد بانت لكم الدلالات على قدرته؟ كَذَلِكَ أي كما صرفتم عن الحق الواضح، وعن معرفته تعالى؛ مع قيام الأدلة والبراهين على ألوهيته يُؤْفَكُ يصرف الَّذِينَ كَانُواْ بِآيَاتِ اللَّهِ كتبه، ودلائل ربوبيته يَجْحَدُونَ يجحدون بها، ولا يلتفتون إليها، ولا يتدبرونها
صفحة رقم 579أوضح التفاسير
محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب