قَوْله تَعَالَى: الَّذين يحملون الْعَرْش وَمن حوله ذكر النقاش: أَن حَملَة الْعَرْش الكروبيون، وهم سادة الْمَلَائِكَة. وَفِي بعض التفاسير: أَن أَقْدَامهم فِي تخوم الْأَرْضين، والأرضون وَالسَّمَوَات إِلَى حُجَزهمْ، وهم يَقُولُونَ: سُبْحَانَ ذِي الْعِزّ والجبروت، سحان ذِي الْملك والملكوت، سُبْحَانَ الْحَيّ الَّذِي لَا يَمُوت، سبوح قدوس رب الْمَلَائِكَة وَالروح.
وَقَوله: وَمن حوله أَي: حول الْعَرْش.
وَقَوله: يسبحون بِحَمْد رَبهم قد بَينا.
وَقَوله: وَيَسْتَغْفِرُونَ للَّذين آمنُوا رَبنَا وسعت كل شَيْء رَحْمَة وعلما أَي: وسع [علمك] ووسعت رحمتك كل شَيْء.
وَقَوله: فَاغْفِر للَّذين تَابُوا وَاتبعُوا سَبِيلك أَي: دينك وطاعتك.
عَذَاب الْجَحِيم (٧) رَبنَا وأدخلهم جنَّات عدن الَّتِي وعدتهم وَمن صلح من آبَائِهِم وأزواجهم وذرياتهم إِنَّك أَنْت الْعَزِيز الْحَكِيم (٨) وقهم السَّيِّئَات وَمن تق السَّيِّئَات يَوْمئِذٍ فقد رَحمته وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْز الْعَظِيم (٩) إِن الَّذين كفرُوا ينادون لمقت الله
وَقَوله: وقهم عَذَاب الْجَحِيم مَعْنَاهُ: وادفع عَنْهُم عَذَاب الْجَحِيم، والجحيم مُعظم النَّار. وَعَن بعض السّلف: أنصح الْخلق للْمُؤْمِنين هم الْمَلَائِكَة، وأغش الْخلق للْمُؤْمِنين هم الشَّيَاطِين.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم