قوله : الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ الذين مبتدأ، وخبره يُسَبِّحُونَ والجملة مستأنفة وقد تمَّ من قبلها الكلام. وهي مسوقة تأنيسا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتسلية له. والمعنى : أن الملائكة الذين يحملون عرش الرحمن – هذا البناء الهائل المذهل – وكذلك الملائكة الذين من حول هذا العرش، هم جميعا يسبِّحون بحمد ربهم ؛ أي ينزهونه عن النقائص والعيوب وهم يحمدونه على أنعمه وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا أي يسألون الله للمؤمنين المغفرة.
ثم يبين الله كيفية استغفار الملائكة للمؤمنين ؛ فإنهم يستغفرون لهم قائلين رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا رَحْمَةً وَعِلْمًا منصوبان على التمييز ؛ أي وسعت رحمتك وعلمك كل شيء١.
قوله : فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ يسألون التوبة للتائبين من الشرك والمعاصي والمتبعين سبيل الحق وهو الإسلام وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ يسألون الله أن يصرف عن المؤمنين المتقين عذاب الجحيم. والمراد بالجحيم، النار الشديدة التأجّج. وكل نار بعضها فوق بعض٢.
٢ القاموس المحيط ص ١٤٠٣.
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز