كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ عددًا.
وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ من المصانع والقصور.
فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ لم ينفعهم مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ حين جاءهم عذاب الله، و (ما) الأولى نافية، والثّانية موصولة.
* * *
فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (٨٣).
[٨٣] فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وهو قولهم: نحن أعلم، لن نبعث، ولن نعذب، سمي ذلك علمًا على ما يزعمونه على طريق التهكم.
وَحَاقَ نزل بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ أي: جزاء استهزائهم.
* * *
فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ (٨٤).
[٨٤] فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا شدةَ عذابنا قَالُوا بألسنتهم دون قلوبهم:
آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ أي: تبرأنا ممّا كنا نعدل بالله.
* * *
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب