ﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜ

(فلما جاءتهم رسلهم بالبينات) أي بالحجج الواضحات، والمعجزات الظاهرات (فرحوا بما عندهم من العلم) أي أظهر الكفار الفرح بما عندهم مما يدعون أنه من العلم، من الشبه الداحضة، والدعاوى الزائغة، والفنون الفاسدة، والعلوم الكاسدة، وسماه علماً تهكماً بهم، أو

صفحة رقم 218

على ما يعتقدونه، وقال مجاهد: قالوا نحن أعلم منهم لن نعذب ولن نبعث، وقيل المراد من العلم علم أحوال الدنيا لا الدين كما في قوله:
(يعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا) قال النسفي: أو علم الفلاسفة والدهريين، فإنهم كانوا إذا سمعوا بوحي الله دفعوه وصغروا علم الأنبياء إلى علمهم، وعن سقراط أنه سمع بموسى وقيل له لو هاجرت إليه؟ فقال: نحن قوم مهذبون فلا حاجة بنا إلى من يهذبنا، أو المراد فرحوا بما عند الرسل من العلم فرح ضحك واستهزاء به، كأنه قال: استهزأوا بالبينات وبما جاؤوا به من علم الوحي، فرحين مرحين، انتهى: وقيل: الذين فرحوا بما عندهم من العلم هم الرسل، وذلك أنهم لما كذبهم قومهم وأعلمهم الله بأنه مهلك الكافرين ومنجى المؤمنين، ففرحوا بذلك.
(وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ) أي أحاط بهم جزاء استهزائهم

صفحة رقم 219

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية