ﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜ

فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (٨٣)
فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بالبينات فَرِحُواْ بِمَا عِندَهُمْ مِّنَ العلم يريد علمهم بأمور الدنيا ومعرفتهم بتدبيرها كما قال يَعْلَمُونَ ظَاهِراً مّنَ الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون فلما جاءتهم الرسل بعلوم الديانات وهي أبعد شيء من علمهم لبعثها على رفض الدنيا والظلف عن الملاذ والشهوات لم يلتفتوا إليها وصغروها واستهزؤوا بها واعتقدوا أنه لا علم أنفع وأجلب للفوائد من علمهم ففرحوا به أو علم الفلاسفة والدهريين فإنهم كانوا إذا سمعوا بوحي الله دفعوه وصغروا علم الأنبياء إلى علمهم وعن سقراط أنه سمع بموسى عليه السلام وقيل له لو هاجرت إليه فقال نحن قوم مهذبون فلا حاجة بنا إلى من يهذبنا أو المراد فرحوا بما عند الرسل من العلم فرح ضحك منه واستهزاء به كأنه قال استهزؤوا بالبينات وبما جاؤوا به من علم الوحي فرحين مرحين ويدل عليه قوله وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يستهزؤون أو الفرح للرسل أي الرسل لما رأوا جهلهم

صفحة رقم 223

واستهزائهم بالحق وعلموا سوء عاقبتهم وما يلحقهم من العقوبة على جهلهم واستهزائهم فرحوا بما اوتوا من العلم وشكروا الله عليه وحاق بالكافرين جزاء جهلهم واستهزائهم

صفحة رقم 224

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي

تقديم

محي الدين ديب مستو

الناشر دار الكلم الطيب، بيروت
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية