ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯ ﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽ

قَوْلُهُ تَعَالَى : إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ ؛ أي لا يَعْلَمُ متَى وقتُ قيامِها إلاّ اللهُ تعالى، ولا يجابُ فيها بشيءٍ، ويقالُ : اللهُ أعْلَمُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى : وَمَا تَخْرُجُ مِن ثَمَرَاتٍ مِّنْ أَكْمَامِهَا ؛ قرأ نافعُ وابن عامر (ثَمَرَاتٍ) بالجمعِ، وقرأ الباقونَ (ثَمَرَةٍ) على والوِحدَانِ. وقَوْلُهُ تَعَالَى : مِّنْ أَكْمَامِهَا الأكْمَامُ جَمْعُ الكُمَّةِ، وهي لِيْفُ النَّخْلِ، وقال ابنُ عبَّاس :(الأَكْمَامُ الكُفُرِّيُّ قَبْلَ أنْ يَنْشَقَّ، فَإذا انْشَقَّ فَلَيْسَ بأَكْمَامٍ) وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ ؛ بَيَّنَ اللهُ أنَّ الذي يعلمُ الثِّمارَ في الأكمامِ، والأولادَ في الأرحامِ مع مُشاهدةِ الأكمامِ، والأُمَّهاتِ هو اللهُ تعالى لا يَعْلَمُهُ أحدٌ غيرهُ، ومَن لَم يُشاهد شيئاً منها أوْلَى.
قَوْلُهُ تَعَالَى : وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَآئِي ؛ فيه وعيدٌ للمشرِكين ؛ أي يقالُ للمشركين يومَ القيامةِ : أيْنَ شُرَكَائِي في ظَنِّكُمْ وزَعمِكم؟! فيقولون : قَالُواْ آذَنَّاكَ مَا مِنَّا مِن شَهِيدٍ ؛ أي أعْلَمْنَاكَ وعرَّفنَاكَ أنَّا كُنا في الدُّنيا جُهلاءَ غيرَ عارفين، ما مِنَّا من شهيدٍ أنَّ لكَ شَريكاً، يَتَبَرَّؤُونَ يومئذٍ مِن أن يكونَ مع اللهِ شريكٌ. وقَوْلُهُ تَعَالَى : وَضَلَّ عَنْهُم ؛ أي ضَاعَ، مَّا كَانُواْ يَدْعُونَ ؛ يَعبُدُونَ، مِن قَبْلُ ؛ في الدُّنيا. قَوْلُهُ تَعَالَى : وَظَنُّواْ مَا لَهُمْ مِّن مَّحِيصٍ ؛ أي أيْقَنُوا أنه لا خلاصَ لَهم من النَّار.

صفحة رقم 274

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية