قوله جل ذكره : إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ وَمَا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرَاتٍ مِنْ أَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَائِي قَالُوا آذَنَّاكَ مَا مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ .
لمَّا استعجلوا وقالوا : متى تقوم هذه القيامةُ التي يَتوعَّدنا بها ؟ قال الله تعالى : إنَّ علمَ القيامة ينفرد به الحقُّ فلا يعلم غيره، فكما لا يعلم أحدٌ ما الذي يخرج من الأشجار من الثمار، وما الذي تنطوي عليه أرحامُ النساءِ من أولادها ذكوراً وإناثاً، وما هم عليه من أوصاف الخِلْقة، ويحصل من الحيوانات من نتاجها - فلا يعلم هذه الأشياء إلا الله - فكذلك لا يعلم أحدٌ متى تقوم القيامة.
وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَآئي : يتبرؤون من شركائهم، ولكن في وقت لا تنفعهم كثرةُ نَدَمِهم وبكائهم.
لطائف الإشارات
عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري