الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان وما يدريك لعل الساعة قريب ( ١٧ ) يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها والذين آمنوا مشفقون منها ويعلمون أنها الحق ألا إن الذين يمارون في الساعة لفي ضلال بعيد ( ١٨ ) [ ١٧ – ١٨ ].
الميزان : هنا كناية عن العدل أو العقل الذي يزن المرء به الحق والباطل، أو القدرة على الموازنة بين الحق والباطل وكل هذا ما أورده المفسرون في تأويل الكلمة، وبعضهم روى أنه الميزان العادي ولكن هذا لا يتوافق مع روح العبارة القرآنية.
والآيتان متصلتان بما سبقهما ؛ فقد جاء في الآية السابقة لهما أن الله يجمع بين الناس، وأن المصير إليه فجاءت الآيتان لتوكيد ذلك.
والاستعجال الذي ذكر في الآية الثانية كان يقع من الكفار على سبيل التحدي وفي معرض الإنكار والجحود والاستخفاف مما تكررت حكايته عنهم ومرت أمثلة عديدة منه ؛ حيث يبدو أنهم لا يفتأون يكررونه تحديا واستخفافا.
احتوت الآيتان توكيدا بأن الله هو الذي أوحى بالكتاب لرسوله وهو حق لا يتحمل مراء، ووهب الناس قوة الموازنة بين الحق والباطل ليستطيعوا تمييز الحق وإتباعه، وعين لهم موعدا بعد الموت يبعثهم فيه ليحاسبوا فيه على أعمالهم. وتنبيها على أن هذا الموعد أقرب مما يظنه السامع، وبيانا بأن الذين يستعجلون هذا الموعد هم الذين لا يؤمنون به في حين أن المؤمنين يعرفون أنه حق لا ريب فيه ويحسبون حسابه في تهيب وإشفاق، وتقريعا للكفار بتقرير كونهم في مماراتهم وشكهم في الآخرة موغلين في الضلال والباطل.
والآيتان متصلتان بما سبقهما ؛ فقد جاء في الآية السابقة لهما أن الله يجمع بين الناس، وأن المصير إليه فجاءت الآيتان لتوكيد ذلك.
والاستعجال الذي ذكر في الآية الثانية كان يقع من الكفار على سبيل التحدي وفي معرض الإنكار والجحود والاستخفاف مما تكررت حكايته عنهم ومرت أمثلة عديدة منه ؛ حيث يبدو أنهم لا يفتأون يكررونه تحديا واستخفافا.
التفسير الحديث
دروزة