ﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯ

الله أي : الذي له جميع الملك الذي أنزل الكتاب أي : جنس الكتاب بالحق أي : متلبساً على أكمل الوجوه بالأمر الثابت الذي لا يبدل والميزان أي : الشرع الذي توزن به الحقوق ويسوي بين الناس أو العدل، قال مجاهد : سمي العدل ميزاناً لأن الميزان آلة للإنصاف والتسوية، وقال ابن عباس : أمر الله تعالى بالوفاء ونهى عن البخس فيجب على العاقل أن يجتهد في النظر والاستدلال ويترك طريقة أهل الجهل والتقليد.
ولما كان صلى الله عليه وسلم يهددهم بيوم القيامة ولم يروا لذلك أثراً قالوا على سبيل السخرية : متى تقوم الساعة وليتها قامت حتى يظهر لنا الحق أهو الذي نحن عليه أم الذي عليه محمد وأصحابه ؟ قال تعالى : وما يدريك أي : يا أكمل الخلق لعل الساعة أي : التي يستعجلون بها قريب وذكر قريب وإن كان صفة لمؤنث لأن الساعة في معنى الوقت أو البعث، أو على معنى النسب أي : ذات قرب، أو على حذف مضاف أي : مجيء الساعة، قال مكي : ولأن تأنيثها مجازي وهذا ممنوع إذ لا يجوز الشمس طالع ولا القدر فائر.
تنبيه : لعل معلق للفعل عن العمل أي : ما بعده سد مسد المفعولين.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير