ﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯ

ثم يبدأ جولة جديدة مع الحقيقة الأولى :
( الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان. وما يدريك لعل الساعة قريب. يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها، والذين آمنوا مشفقون منها ويعلمون أنها الحق، ألا إن الذين يمارون في الساعة لفي ضلال بعيد. الله لطيف بعباده يرزق من يشاء وهو القوي العزيز. من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه، ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها، وما له في الآخرة من نصيب )..
فالله أنزل الكتاب بالحق وأنزل العدل ؛ وجعله حكما فيما يختلف فيه أصحاب العقائد السالفة، وفيما تختلف فيه آراء الناس وأهواؤهم ؛ وأقام شرائعه على العدل في الحكم. العدل الدقيق كأنه الميزان توزن به القيم، وتوزن به الحقوق. وتوزن به الأعمال والتصرفات.
وينتقل من هذه الحقيقة. حقيقة الكتاب المنزل بالحق والعدل. إلى ذكر الساعة. والمناسبة بين هذا وهذه حاضرة، فالساعة هي موعد الحكم العدل والقول الفصل. والساعة غيب. فمن ذا يدري إن كانت على وشك :
( وما يدريك لعل الساعة قريب ؟ )..
والناس عنها غافلون، وهي منهم قريب، وعندها يكون الحساب القائم على الحق والعدل، الذي لا يهمل فيه شيء ولا يضيع..

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير