ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ

قوله تعالى : لا أسألكم عليه أجرا آية ٢٣
من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا أسألكم عليه أجرا إلا أن تودوني في نفسي لقرابتي منكم وتحفظوا القرابة التي بيني وبينكم ".
قوله تعالى : إلا المودة في القربى
من طريق علي عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : إلا المودة في القربى قال : كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم قرابة من جميع قريش فلما كذبوه وأبوا أن يبايعوه قال : يا قوم " إذا أبيتم أن تبايعوني فاحفظوا قرابتي فيكم ولا يكون غيركم من العرب أولى بحفظي ونصرتي منكم ".
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : نزلت هذه الآية بمكة، وكان المشركون يؤذون رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى : قل لهم يا محمد لا أسألكم عليه يعني على ما أدعوكم إليه أجرا عوضا من الدنيا إلا المودة في القربى إلا الحفظ لي في قرابتي فيكم، قال : المودة إنما هي لرسول الله صلى الله عليه وسلم في قرابته فلما هاجر إلى المدينة أحب أن يلحقه بإخوته من الأنبياء عليهم السلام فقال : لا أسألكم عليه أجرا فهو لكم إن أجري إلا على الله يعني ثوابه وكرامته في الآخرة، كما قال : نوح عليه السلام وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين وكما قال هود وصالح وشعيب لم يستثنوا أجرا كما استثنى النبي صلى الله عليه وسلم فرده عليهم وهي منسوخة. ‌
من طريق مقسم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قالت الأنصار : فعلنا وفعلنا وكأنهم فخروا، فقال ابن عباس رضي الله عنهما : لنا الفضل عليكم فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتاهم في مجالسهم فقال : يا معشر الأنصار ألم تكونوا أذلة فأعزكم الله ؟ قالوا بلى يا رسول الله قال : أفلا تجيبوني ؟ قالوا : ما تقول يا رسول الله ؟ قال : ألا تقولون ألم يخرجك قومك فآويناك ؟ أو لم يكذبوك فصدقناك ؟ أو لم يخذلوك فنصرناك ؟ فما زال يقول : حتى جثوا على الركب وقالوا : أموالنا وما في أيدينا لله ورسوله فنزلت قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى .
بسند ضعيف من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : لما نزلت هذه الآية قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى قالوا : يا رسول الله من قرابتك هؤلاء الذين وجبت مودتهم ؟ قال : علي وفاطمة وولداها.
حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا ليث، حدثنا أبو قبيل المعافري عن شفي الأصبحي، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي يده كتابان، فقال : " أتدرون ما هذان الكتابان ؟ " قال : قلنا : لا، إلا أن تخبرنا يا رسول الله قال للذي في يده اليمنى : هذا كتاب من رب العالمين، بأسماء أهل الجنة وأسماء آبائهم وقبائلهم، ثم أجمل على آخرهم لا يزاد فيهم ولا ينقص منهم أبدا ثم قال : للذي في يساره هذا كتاب أهل النار بأسمائهم وأسماء آبائهم وقبائلهم، ثم أجمل على آخرهم لا يزاد فيهم ولا ينقص منهم أبدا " فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : فلأي شيء إذا نعمل إن كان هذا أمر قد فرغ منه ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : سددوا وقاربوا فإن صاحب الجنة يختم له بعمل الجنة، وإن عمل أي عمل، وإن صاحب النار ليختم له بعمل النار، وإن عمل أي عمل " ثم قال : بيده فقبضها، ثم قال : فرغ ربكم عز وجل من العباد ثم قال باليمنى فنبذ بها فقال : فريق في الجنة ونبذ باليسرى فقال : فريق في السعير.
حدثنا أبي عن مسلم بن إبراهيم عن قزعة بن سويد، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا أسألكم على ما آتيتكم من البينات والهدى أجرا، إلا أن توادوا الله، وأن تقربوا إليه بطاعته.
حدثنا أبو كريب، حدثنا مالك بن إسماعيل، حدثنا عبد السلام حدثنا يزيد بن أبي زياد، عن مقسم، عن ابن عباس قال : قالت الأنصار : فعلنا وفعلنا وكأنهم فخروا. فقال ابن عباس أو : العباس، شك عبد السلام لنا الفضل عليكم فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتاهم مجالسهم فقال : " يا معشر الأنصار ألم تكونوا أذلة فأعزكم الله بي ؟ " قالوا : بلى يا رسول الله. قال : " ألم تكونوا ضلالا فهداكم الله بي " قالوا : بلى يا رسول الله. قال : " أفلا تجيبوني " ؟ قالوا : ما نقول يا رسول الله ؟ قال : ألا تقولون : ألم يخرجك قومك فآويناك ؟ أو لم يكذبوك فصدقناك ؟ أو لم يخذلوك فنصرناك " ؟ فما زال يقول حتى جثوا على الركب، وقالوا : أموالنا وما في أيدينا لله ولرسوله. قال : فنزلت قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى .
حدثنا علي بن الحسين، حدثنا رجل سماه، حدثنا حسين الأشقر عن قيس، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : لما نزلت هذه الآية قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى قالوا : يا رسول الله من هؤلاء الذين أمر الله بمودتهم ؟ قال : " فاطمة وولدها عليهم السلام ".

تفسير ابن أبي حاتم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي

تحقيق

أسعد محمد الطيب

الناشر مكتبة نزار مصطفى الباز - المملكة العربية السعودية
سنة النشر 1419
الطبعة الثالثة
عدد الأجزاء 1
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية