ذلك الذي يبشر الله عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات .
الإشارة ب ذلك قد تكون إلى ما وعد الله به عباده في الآية السابقة .. في روضات الجنات لهم ما يشاءون عند ربهم.. أو : ذلك التبشير يبشره الله عباده ؛ والبشرى تعجّل السرور، وتزيد الهمة.
قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى
أمر الله تعالى نبيه أن يقول لقومه قريش : قل ما أطلب منكم على الدعوة والتبليغ والبشارة والتبيين نفعا أو مالا، لكن أطلب مودتكم إياي بسبب قرابتي منكم.
يقول بعض المفسرين : والمعنى : إن لم تعرفوا حقي لنبوتي وكوني رحمة عامة، ونعمة تامة، فلا أقل من مودتي لأجل حق القرابة وصلة الرحم التي تعنون بحفظها ورعايتها.
وفي الصحيحين وغيرهما من طرق كثيرة عن الشعبي قال : أكثر الناس علينا- يعني من السؤال والكلام- في هذه الآية : قل لا أسألكم عليه أجرا.. فكتبنا إلى ابن عباس نسأله، فكتب رضي الله تعالى عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان وسط النسب في قريش، ليس بطن من بطونهم إلا وقد ولدوه، قال الله تعالى : قل لا أسألكم عليه أجرا على ما أدعوكم إليه إلا المودة في القربى تودوني لقرابتي منكم.
ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا
ومن يكتسب عملا صالحا نزد أجره الصالح : من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها.. ١.
إن الله غفور شكور( ٢٣ ) .
ساتر ذنوب عباده، متجاوز عن معاقبتهم عليها، إن استغفروا ؛ شكور لطاعات المطيعين، فيجازيهم الجزاء الأوفى.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب