• إِلّا المَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى أي: لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إلا أَجْرًا وَاحِدًا هُوَ لَكُمْ، وَعَائِدُ نَفْعِهِ إِلَيْكُمْ، وهو: أن تَوَدُّونِي وَتُحِبُّونِي في القَرَابَةِ، أي: لِأَجْلِ القَرَابَةِ، ويكون عَلَى هذا المودة الزائدة مودة الإيمانِ، فإن مودةَ الإيمانِ بالرسولِ، وتقديمَ مَحَبَّتِهِ عَلَى جميعِ المَحَابِّ بَعْدَ مَحَبَّةِ اللهِ فرضٌ عَلَى كل مُسْلِمٍ، وهؤلاء طُلِبَ منهم زيادةً عَلَى ذلك أن يُحِبُّوهُ لِأَجْلِ القَرَابَةِ؛ لأنه - ﷺ - قد بَاشَرَ بِدَعْوَتِهِ أَقْرَبَ الناسِ إليه، حتى إنه قيل: إنه ليس في بطونِ قريشٍ أَحَدٌ إلَّا وَلِرَسُولِ اللهِ - ﷺ - فيه قَرَابَةٌ.
وقيل: إلَّا مَوَدَّةَ اللهِ تعالى الصادقةَ، وهي التي يَصْحَبُهَا التَّقَرُّبُ إلى الله، والتوسلُ بِطَاعَتِهِ، الدالة عَلَى صِحَّتِهَا وَصِدْقِهَا.
• يَقْتَرِفْ يَكْتَسِبْ.
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي