وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (٤٠)
وجزاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فالأولى سيئة حقيقة والثانية لا وانما سميت سيئة لأنها مجازاة السوء أو لأنها تسوء من تنزل به ولأنه لو لم تكن الأولى لكانت الثانية سيئة لأنها إضرار وإنما صارت حسنة لغيرها او تسمية الثانية سيئة إشارة إلى أن العفو مندوب إليه والمعنى أنه يجب إذا قوبلت الإساءة أن تقابل بمثلها من غير زيادة فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ بينه وبين خصمه بالعفو والإغضاء فَأَجْرُهُ عَلَى الله عدة مبهمة لا يقاس
امرها في العظيم إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الظالمين الذين يبدءون بالظلم أو الذين يجاوزون حد الانتصار في الحديث ينادي منادٍ يوم القيامة من كان له أجر على الله فليقم فلا يقوم إلا من عفا
صفحة رقم 259مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو