ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜ

– قوله تعالى : وجزاء سيئة سيئة مثلها :
قال السدي وغيره معنى الآية أن الرجل إذا شتم بشتيمة فله أن يردها بعينها دون أن يتعدى. قال الحسن بن أبي الحسن : ما لم يكن حدا أو عوراء جدا ١ وقال إسماعيل القاضي : السيئة هنا قد تكون القتل والجراح والقذف والسب والتعدي في المال وغير ذلك من الأفعال القبيحة، فمن فعل به شيئا من ذلك فالعفو فيه أفضل وإن أحب القصاص فله أن يفعل ولا يتعدى زيادة. وليس المقتص بمعتد إذا لم يتجاوز في أخذ حقه، ولا القصاص تعديا، وإنما سماه الله تعالى إساءة لأنه إجزاء إساءة فسمي بذلك توسعا وتجوزا كما قال تعالى : وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به [ النمل : ١٢٦ ]. والأول ليس بعقاب وإنما المعاقب المجازي ولكنه سمي باسم المختص للمجازاة. وهذا كثير في القرآن والحديث وكلام العرب.

١ ذكره ابن عطية في المحرر الوجيز ١٤/ ٢٣٠..

أحكام القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

ابن الفرس

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير