ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜ

وجزاء سيئةٍ سيئةٌ مثلها .
فعليكم إذا انتصرتم لأنفسكم ممن أساء إليكم أن لا تتجاوزوا الحد وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به.. ١ وإنما سمى أخذ الحق من المسيء إساءة إما للمشاكلة، أو لأنه في مقابلتها ؛ فالأول ساء هذا في ماله أو بدنه، وهذا الاقتصاص يسوؤه بمثل ذلك.
فمن عفا وأصلح فأجره على الله إنه لا يحب الظالمين( ٤٠ ) .
ربما تكون الآية الكريمة قد جمعت بين ما هو حسن وما هو أحسن، فالحسن أن يؤخذ المسيء بإساءته ؛ والأحسن أن يعفو عنه-ما دام من أهل العفو، كما قدمت في معنى الآية السابقة- فتكون الإساءة منه فلتة، ويعترف بالزلة أو يسأل الصفح، وليس معلنا بالفجور مصرّا على الفسوق ؛ يقول بعض المفسرين : من ترك القصاص وأصلح بينه وبين الظلم بالعفو فإن الله يأجره على ذلك، والله لا يحب البادئ في الظلم، ولا المتجاوز الحد في الاقتصاص.

١ سورة النحل. من الآية ١٢٦..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير